النووي
205
المجموع
أنها مضمونة الا لما يلزم . قال . فلم شرط ؟ قلنا لجهالة صفوان ، لأنه كان مشركا لا يعرف الحكم ، ولو عرفه ما ضر الشرط إذا كان أصل العارية أنها مضمونة بلا شرط كما لا يضر شرط العهدة وخلاص عقدك في البيع ، ولو لم يشترط كان عليه العهدة والخلاص أو الرد ، قال . فهل قال هذا أحد ؟ قلنا في هذا كفاية ، وقد قال أبو هريرة وابن عباس رضي الله عنهما " ان العارية مضمونة " وكان قول أبي هريرة في بعير استعير فتلف . انه مضمون اه . وقال الماوردي في الحاوي : فتمامها بالقبض فقد اتفق الفقهاء على أن ما تلف من أجزائها بالاستعمال غير مضمون على المستعير ، واختلفوا في تلف عينها على خمسة مذاهب . ( أحدها ) وهو مذهب الشافعي أنها مضمونة عليه سواء تلفت بفعل آدمي أو بجائحة سماوية ، وبه قال من الصحابة ابن عباس وعائشة وأبو هريرة رضي الله عنه م ومن التابعين عطاء ومن الفقهاء أحمد بن حنبل . ( والمذهب الثاني ) وهو مذهب أبي حنيفة أنها غير مضمونه عليه الا بالتعدي وبه قال الحسن البصري والنخعي والثوري والأوزاعي . ( والثالث ) وهو مذهب مالك : إن كان مما يخفى هلاكه ضمن ، وإن كان مما يظهر لم يضمن . ( والرابع ) وهو مذهب الشيعة : ان تلفت بالموت لم يضمن ، وان تلفت بغيره ضمن . ( والخامس ) وهو مذهب قتادة وعبيد الله الحسن العنبري وداود : ان شرط ضمانها لزم ، وان لم يشترط لم يلزم ، واستدلوا على سقوط الضمان برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ليس على المستعير غير المغل ضمان " وهذا نفى ، وبرواية عطاء بن أبي رباح عن صفوان ابن يعلى عن أبيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين بعيرا وثلاثين درعا فقلت يا رسول الله أعارية مضمونة أو عارية مؤداة قال : بل مؤداة " قالوا : فقد نفى الضمان عنها فلم يجز أن يتوجه إليها قالوا : ولأنه